الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

216

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

في ادخال قوم الجنة بغير حساب وبالشفاعة فيمن استحق النار أن لا يدخلها وبالشفاعة في رفع درجات ناس في الجنة كما جوّز النووي اختصاص هذه والتي قبلها به ووردت الأحاديث به في التي قبل وبالشفاعة فيمن خلد في النار من الكفار أن يخفف عنهم العذاب وبالشفاعة في أطفال المشركين أن لا يعذبوا وانه أوّل من يجيز على الصراط وان له في كل شعرة من رأسه ووجهه نورا وليس للأنبياء الا نوران ويؤمر أهل الجمع بغض أبصارهم حتى تمرّا بنته على الصراط وانه أوّل من يقرع أبواب الجنة وأوّل من يدخلها وبعده أمّته وبالكوثر والوسيلة وهي أعلى درجة في الجنة وقوائم منبره رواتب الجنة ومنبره على ترعة من ترع الجنة وما بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة ولا يطلب منه شهيد على التبليغ ويطلب من سائر الأنبياء وكل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببه ونسبه فقيل معناه ان أمّته ينسبون إليه يوم القيامة وأمم سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم وقيل ينتفع يومئذ بالنسبة إليه ولا ينتفع بسائر الانساب * ( النوع الرابع ما اختص به في أمّته في الآخرة ) * اختص صلّى اللّه عليه وسلم بأن أمّته أوّل من تنشق عنهم الأرض من الأمم ويأتون يوم القيامة غرّا محجلين من آثار الوضوء ويكونون في الموقف على كوم عال ولهم نوران كالأنبياء وليس لغيرهم الأنور واحد ولهم سيماء في وجوههم من أثر السجود ويسعى نورهم بين أيديهم ويؤتون كتبهم بايمانهم وعجل اللّه عذابها في الدنيا وفي البرزخ لتوافى القيامة ممحصة الذنوب وتدخل قبورها بذنوبها وتخرج منها بلا ذنوب تمحص عنها باستغفار المؤمنين لها ولها ما سعت وما سعى لها وليس لمن قبلهم الا ما سعى قاله عكرمة ويقضى لهم قبل الخلائق ويغفر لهم المقحمات وهم أثقل الناس ميزانا ونزلوا منزلة العدول من الحكام فيشهدون على الناس ان رسلهم بلغتهم ويدخلون الجنة قبل سائر الأمم ويدخل منهم الجنة سبعون ألفا بغير حساب وأطفالهم كلهم في الجنة وليس ذلك لسائر الأمم في أحد احتمالين للسبكي في تفسيره وذكر الامام فخر الدين الرازي ان من كانت معجزته أظهر يكون ثواب أمّته أقل قال السبكي الا هذه الامّة فان معجزات نبينا أظهر وثوابنا أكبر من سائر الأمم * ( القسم الثاني في الخصائص التي اختص بها عن أمّته ) * منها ما علم مشاركة الأنبياء له فيها ومنها ما لم يعلم وهو أربعة أنواع * ( النوع الاوّل ما اختص به من الواجبات والحكمة فيه زيادة الزلفى والدرجات ) * خص صلّى اللّه عليه وسلم بوجوب صلاة الضحى والوتر والتهجد أي صلاة الليل والسواك والأضحية والمشاورة على الأصح في السنة وركعتي الفجر لحديث في المستدرك وغيره وغسل الجمعة ورد في حديث ضعيف وأربع عند الزوال ورد عن سعيد بن المسيب ومصابرة العدوّ وان كثر عددهم وزادوا على الضعف وتغيير المنكر ولا يسقط النهى عنه للخوف وقضاء دين من مات من المسلمين معسرا على الصحيح وقيل كان يفعله تكرّما لا وجوبا كذا في سيرة مغلطاى وتخيير نسائه في فراقه واختياره على الصحيح وامساكهنّ بعد أن اخترنه في أحد الوجهين وترك التزوّج عليهنّ والتبدّل بهنّ ثم نسخ ذلك لتكون المنة له صلّى اللّه عليه وسلم وأن يقول إذا رأى ما يعجبه لبيك ان العيش عيش الآخرة في وجه حكاه في الروضة وأصلها وان يؤدّى فرض الصلاة كاملة لا خلل فيها فيما ذكره الماوردي وغيره واتمام كل تطوّع شرع فيه حكاه في الروضة وأصلها وان يدفع بالتي هي أحسن وكلف من العلم وحده ما كلف الناس بأجمعهم وكان مطالبا برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الناس بالنفس والكلام ذكر الثلاثة ابن سبع وابن القاص في تلخيصه وكان يؤخذ عن الدنيا حالة الوحي ولا يسقط عنه الصوم والصلاة وسائر الأحكام ذكره في زوائد الروضة عن ابن القاص والقفال وجزم به ابن سبع وكان يغان على قلبه فيستغفر اللّه سبعين مرّة ذكره ابن القاص ونقله ابن الملقن في الخصائص * ( النوع الثاني ما اختص به من المحرّمات ) * خص صلّى اللّه عليه وسلم بتحريم الزكاة والصدقة عليه وفي صدقة التطوّع